23 October 2017
English Arabic

العراق يخشى الإفصاح عن عدد قتلى معركة الموصل

Friday, 11 August 2017 19:10

2017-08-11    


 
السلطات الرسمية العراقية تتكتم على الحصيلة الحقيقية للخسائر البشرية بالموصل خوفا من إفراغ النصر على الجهاديين من مضمونه.
 
ميدل ايست أونلاين

الموصل (العراق) - التوصل إلى عدد القتلى بين المدنيين العزل خلال معركة مدينة الموصل شمالي العراق هي مهمة صعبة ومعقدة للغاية، لا سيما وأن المعركة دارت في ثاني أكثر المدن كثافة بالسكان بعد العاصمة بغداد.
المصادر الرسمية تتكتم على الحصيلة الحقيقية للخسائر خشية تأجيج الرأي العام العراقي والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، وإفراغ النصر على تنظيم الدولة الإسلامية من مضمونه.
وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي قد أعلن في العاشر من يوليو حزيران، اكتمال استعادة الموصل مركز محافظة نينوى، من الدولة الإسلامية بعد حملة عسكرية، بدأت 17 أكتوبر تشرين الأول بدعم من طيران ومدفعية قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
ورغم إعلان النصر، إلا أن اشتباكات متقطعة استمرت أسبوعين في منطقة المدينة القديمة بالجانب الغربي من الموصل، حيث كان مسلحون من التنظيم يختبئون في سراديب، تحت المدينة، التي كان يسكنها ما بين مليونين ومليونين ونصف المليون نسمة، غالبيتهم من السنة.
3176 قتيلا
على مدى أسبوعين سعت الأناضول إلى الحصول على حصيلة بعدد الضحايا المدنيين من جهات رسمية (طبية، أمنية وسياسية)، لكنها رفضت جميعا؛ بدعوى أنها غير مخولة بالإفصاح عنها.
أحد الكوادر العاملة في دائرة الطب العدلي (حكومية) بالجانب الشرقي للموصل، وافق على الحديث، شريطة عدم نشر اسمه "خشية على حياته".
وقال المصدر إن "دائرة الطب العدلي تملك قوائم بعدد أغلب القتلى المدنيين، الذين سقطوا في الموصل، لكنها غير مخولة بالإعلان عنها أو تقديم نسخ منها إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، وذلك بضغط ليس محليا فحسب، وإنما خارجيا أيضا"، دون مزيد من الإيضاح.
وتابع أن "أغلب قوائم الضحايا نُقلت إلى بغداد بسرية تامة وتحفظ شديد، وآخر عدد اطلعت عليه يفيد بأن 3176 مدنيا قتلوا خلال معارك الموصل، أغلبهم أطفال ورجال وهذا عدد غير نهائي، فالعمل ما يزال جاريا يوميا لانتشال جثث من تحت الأنقاض".
وهذا العدد هو أكثر من ضعف العدد الذي أعلنته السلطات العراقية، في 20 يوليو/ تموز، حين أفادت خلية الإعلام الحربي، المعنية بإصدار بيانات الحرب ضد الدولة الإسلامية، بمقتل 1429 مدنيا خلال المعركة.
وكانت الخلية ترد على تقرير لصحيفة "إندبندت" البريطانية، نقلت فيه عن وزير الخارجية العراقي السابق، هوشيار زيباري، قوله إن 40 ألف شخص قتلوا خلال المعركة التي استمرت قرابة تسعة أشهر.
ورغم أن التقديرات قبل المعركة كانت تفيد بوجود نحو سبعة آلاف مقاتل من الدولة الإسلامية في الموصل، فقد أعلنت خلية الإعلام الحربي مقتل 30 ألفا من مسلحي التنظيم خلال الحملة العسكرية.
الأطراف المسؤولة
وفق المصدر في دائرة الطب العدلي فإن "العدد الكبير من المدنيين القتلى سقطوا في الجانب الغربي للموصل"، الذي كان التنظيم يسيطر عليه منذ العاشر من يونيو/ حزيران 2014.
وأوضح أن "من تسببوا بقتل المدنيين العزل، حسب المعلومات التي ترافق وصول الجثث إلى دائرة الطب العدلي، هم تنظيم داعش والقوات العراقية والتحالف الدولي وطيران القوة الجوية العراقي، بعد أن أفرطوا في استخدام القوة، لاسيما في الأيام الأخيرة من عمر المعركة".
وتابع المصدر أن "الأيام الأخيرة من عمر المعركة كانت تسجل مقتل أكثر من 100 مدني يوميا، وسط تكتم رسمي، للحفاظ على زخم المعركة، وعدم التسبب بانحراف مسارها، وبالتالي توقفها وضياع تحقيق النصر فيها".
وتحدث عن "وجود جهات سياسية (لم يسمها) تمتلك مافيات مسلحة تقدم على تصفية أي جهة مهما كان شأنها إذا حاولت الكشف عن حجم الخسائر البشرية بين المدنيين العزل، وقد تعرضت كوادر طبية لتهديدات بالقتل في حال سربت أي معلومة أو وثيقة بهذا الخصوص".
جثث بلا حصر
وفي جولة بمناطق السرجخانة، الشعارين، باب الطوب، شارع خالد بن الوليد ووالميدان، من المدينة القديمة بالجانب الغربي من الموصل، تنبعث رائحة الأموات من كل مكان وتظل آثار الدمار شاخصة للعيان بلا حاجة إلى بحث ولا تفتيش.
وفي الشوارع تنتشر جثث اختفت ملامح أصحابها نتيجة تحللها في ظل حرارة صيف مرتفعة تقترب من الخمسين درجة.
وقال النقيب في الشرطة الاتحادية (ج، غ البدراني) "قمت أنا ومجموعة من الجنود والضباط، بعد أن وضعت الحرب أوزارها، بنقل أكثر من 200 جثة لعناصر داعش ومدنيين، بينهم نساء وأطفال، من أزقة الحي، وإلقائها خلف تلك التلة، ووضع الركام عليها بواسطة جرافة، وتعيين المكان بعلم أحمر للوصول إليه بسهولة وقت الحاجة".
وأضاف أن "الجثث بدأت تتفسخ، جراء الارتفاع الكبير في دراجات الحرارة، ولم تستطع الجهات المعنية لحد الآن رفع جميع الجثث من المناطق التي شهدت معارك شرسة للغاية".
ووفق النقيب البدراني فإن "1750 جثة تم العثور عليها في الموصل القديمة لوحدها، والقليل منها تعود لمسلحي داعش، بينما الغالبية الساحقة لمدنيين عزل قتلوا وسط الحرب، وما تزال جثث الكثيرين تحت الأنقاض تنتظر من ينتشلها".
وخلال يومين فقط، سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل، صيف 2014، بعد أن فر عشرات الجنود العراقيين دون قتال أمام بضعة مئات من مقاتلي التنظيم، الذي اتخذ من المدينة معقلا رئيسا له في العراق.
لكن فاتورة استعادة الموصل كانت باهظة بشريا وماديا، حيث قتل عدد غير معلوم تحديدا حتى الآن من المدنيين، ودمرت 80 بالمئة من البنى الأساسية للخدمات، فضلا عن تسوية آلاف المنزل بالأرض.
http://www.middle-east-online.com/?id=254365


قناة التغيير تجري مقابلة مع ستروان ستيفنسون رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق حول تواجد تنظيم داعش في الأراضي العراقية

 
مقابلة مع «ستروان ستيفنسون» رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق ...

  للمزيد

إيران تتهم تركيا بتسهيل مرور الدواعش

إيران تتهم تركيا بتسهيل مرور الدواعش...

العراق: العثور على جوازات سفر مع قتلى داعش تحمل تأشيرات إيرانيةكشف مسؤول عسكري ع...

تعيين ايرج مسجدي، مجرم حرب، سفيرا لإيران في العراق

تعيين ايرج مسجدي، مجرم حرب، سفيرا لإيران...

بيان صحفي - للإعلان الفوري - 15 مارس 2017 تعيين ايرج مسجدي، مجرم حرب، سفيرا لإي...