Print this page

هل تؤدي اعتقالات ميليشيات الحشد الطائفي العشوائية إلى انفجار بركان غضب في صلاح الدين؟ نواب ومراقبون يجيبون

Wednesday, 24 June 2020 13:46

هل تؤدي اعتقالات ميليشيات الحشد الطائفي العشوائية إلى انفجار بركان غضب في صلاح الدين؟ نواب ومراقبون يجيبون
اتهم سكان محليون وسياسيون ميليشيات الحشد الشعبي الكائفي ، بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة ضد سكان قرية مكيشيفة بمحافظة صلاح الدين، شمالي العاصمة بغداد.
وتسيطر ميليشيات الحشد الطائفي على عدد من مناطق محافظة صلاح الدين، منذ إعلان النصر النهائي على تنظيم داعش قبل عامين.
وتعرضت تلك الفصائل إلى هجوم في قضاء سامراء، الشهر الماضي، أودى بحياة 10 عناصر من الحشد الشعبي، وإصابة 4 آخرين، فيما تبنى تنظيم داعش لاحقاً هذا الهجوم.
معاونو ترامب يبدأون بحث خطة الضم الإسرائيلية
كما شن تنظيم داعش هجوماً آخر قبل يومين في مدينة الزلاية التابعة لناحية مكيشيفة، واشتبك مع عناصر الحشد الشعبي، ما أدى إلى مقتل عنصرين وجرح عدد منهم، بحسب مصادر محلية.
بعد ذلك، بدأت قوات من الحشد الشعبي، بتنفيذ حملات مداهمة وتفتيش في ناحية الزلاية، واعتقلت عدداً من المواطنين، في واقعة تعيد إلى الأذهان أحداث الاعتقالات العشوائية، والإجراءات العقابية الجماعية، بحسب تعبير أحد وجهاء المنطقة.
وقال شيخ عشيرة رفض الكشف عن اسمه: إن ”ما يحصل في الوقت الراهن، حذرنا منه كثيراً، حيث تمارس فصائل من الحشد الشعبي حملة اعتقالات عشوائية ضد المواطنين، بعد الهجوم الأخير، ونحن ليس لدينا علم بمن نفذ هذا الهجوم، فلسنا قوات مسلحة، ولسنا استخبارات، حيث يطالبوننا بمنع عناصر داعش من دخول المنطقة، وهذا غير ممكن“.
وأضاف : طالبنا مراراً بالتدخل، ووجهّنا نداءً إلى أعضاء مجلس النواب، بضرورة منع تلك الممارسات، وإبعاد هذه المجموعات التي تتحدث بأسلوب مستفز، وتستخدم مفردات طائفية“.
وتقع قرية مكيشيفة في شمالي بغداد بمسافة 130 كم، وعلى مسافة 40 كم جنوب تكريت على الطريق الرابط بين سامراء وتكريت.
ويقطن تلك المنطقة نحو 13 ألف نسمة، غالبيتهم من العرب السنة، ويعملون بشكل أساسيّ في التجارة وزراعة الحبوب والخضراوات والفاكهة، إضافةً إلى تربية المواشي، ويعود نسب أغلب سكانها إلى قبائل ”البوعيسى، وربيعة، والعزة“.
وتسيطر قوات اللواء 35 حشد شعبي ، وهي تحت اسم ”قوات الشهيد الصدر“ التابعة لمنظمة بدر على تلك المنطقة، فيما تسيطر سرايا السلام التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، على قضاء سامراء، الذي يضم مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري.
وفي السياق ذاته، قال الناشط السياسي كتاب الميزان إنه ”بعد تعرض منطقتي مكيشيفة والزلاية إلى هجوم من قبل عناصر داعش قبل أيام، وصد القوات الأمنية والحشد الشعبي هذا الهجوم، بدأت بعض فصائل الحشد الشعبي باعتقالات عشوائية، طالت نحو 50 شخصاً من منطقة الزلاية التابعة لمكيشيفة“.
وأضاف الميزان ، أن ”الحشد الشعبي بدأ يمارس عمليات ابتزاز مالي مقابل إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، إذ إن سكان تلك المناطق، هم أصحاب حقول دواجن، وأحواض أسماك، ومزارعون، حيث تسعى تلك الفصائل إلى الحصول على مبالغ مالية، مقابل إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين“.
وتابع ”تلك الممارسات لا تخدم الحشد الشعبي والفصائل المنضوية تحته بل تسيء إليه، خاصة وأن بعض الفصائل عليها ملاحظات مثل الخطف والابتزاز أثناء عمليات التحرير من داعش، وهذه الممارسات تعيد إنتاج السلوكيات نفسها التي رافقت عمليات التحرير“.
وانخفضت خلال العامين الأخيرين الاعتقالات العشوائية، والمداهمات، التي كانت تتسم بها المرحلة السابقة، خاصة في مرحلة سيطرة داعش على عدة مناطق عراقية، حيث ما زالت السجون تكتظ بآلاف الأبرياء الذين ذهبوا ضحية تلك الحملات، فضلاً عن آلاف المغيّبين والمختطفين، بحسب نواب في البرلمان العراقي.
ويرجع نواب في محافظة صلاح الدين، تصاعد الخروقات الأمنية مؤخراً، إلى اختراق الأجهزة وتفاقم النزاعات العشائرية والسياسية، للسيطرة على مواقع الإدارة في المحافظة.
وقال النائب عن المحافظة محمد البلداوي: إن ”المشاحنات السياسية والتدخلات في الملف الأمني أربكت عمل وخطط الأجهزة الأمنية، وشتت جهودها في أكثر من قاطع لأهداف ومصالح حزبية وطائفية إلى جانب الصراعات العشائرية، للسيطرة على مواقع القيادة في الوحدات الإدارية“.
وأضاف البلداوي في تصريح صحافي، أن ”التغييرات السياسية التي طالت الجهاز الاستخباري في صلاح الدين، تسببت بضعفه، ناهيك عن الفراغات الأمنية التي خلفتها قرارات نقل قسم كبير من القطعات العسكرية والقتالية إلى كركوك ومناطق الوسط والمحافظات الجنوبية“.
https://bit.ly/2Yr05Cm